عِوَضُه؛ كما لو جَرَحَها ثُمَّ وَطِئَها.
والأوَّل أَوْلَى؛ لأِنَّ المهرَ بَدَلُ المنفعة المسْتَوفاة بالوَطْء، ولأِنَّ الأَرْشَ يَدخُل في المهْرِ لكون (¬١) الواجِبِ لها مهرَ المِثْل، ومهر (¬٢) البكر يزيد (¬٣) على مهر الثَّيِّب ببكارتها، وكانت الزِّيادةُ في المهر مُقابِلةً لِمَا أتْلَفَ من البَكارة، فلا (¬٤) يَجِبُ عِوَضُها مرَّةً ثانيةً.
تنبيهٌ: يَتعدَّدُ (¬٥) المهرُ بتعدُّدِ (¬٦) الشبهة (¬٧) والزِّنى، لا بتكرُّرِ الوَطْءِ في الشُّبهة، قالَهُ في «التَّرغيب» وغيره.
وذَكَرَ أبو يعلى الصَّغيرُ: يتعدَّدُ بتعدُّدِ الوَطْءِ في الشُّبهة، لا في نكاحٍ فاسِدٍ.
وفي «المغْنِي» و «النِّهاية»: يَتعدَّدُ في نكاحٍ فاسِدٍ، وَوَطْئِه مكاتَبَتَه إن استَوفَتْ مهرًا عن الوطء الأوَّل، وإلاَّ فَلَا.
ومَنْ نكاحُها باطِلٌ بالإجماع؛ كالمزوَّجة والمعتدَّة؛ فهي كالمكرَهة، جزم به الجماعةُ.
وعنه: يَلْزَمُ المسمَّى.
وعنه: لا مَهْرَ لمحرَّمة بنَسَبٍ، ذَكَرَها ابنُ عَقِيلٍ.
(وَإِذَا دَفَعَ أَجْنَبِيَّةً فَأَذْهَبَ عُذْرَتَهَا)، أوْ أزالها بإصبعٍ أوْ غَيرِها؛ (فَعَلَيْهِ أَرْشُ بَكَارَتِهَا)، هذا هو المذهَبُ؛ لأِنَّه إتْلافُ جزءٍ لم يَرِد الشَّرعُ بتقدير دِيَته،