الملك بنِ مروانَ، وهذه قِصَصٌ مُشْتَهِرَةٌ ولم تُنكَرْ، فكانت (¬١) كالإجماع.
والأوَّلُ هو القِياسُ، لَوْلَا ما (¬٢) رُوِيَ عن الصَّحابة، وأرْشُ البَكارة: ما بَينَ مَهْر البِكْر والثَّيِّب.
(وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الزَّوْجُ، ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِلاَّ نِصْفُ الْمُسَمَّى) في ظاهِرِ المذْهَب؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ … (٢٣٧)﴾ الآية [البَقَرَة: ٢٣٧]، ولأِنَّه أتْلَفَ ما يَستَحِقُّ إتْلافَه بالعَقْد، فلَمْ يَضمَنْه كغَيرِه؛ كما لو أتْلَفَ عُذْرةَ أمَتِه.
ويتخرَّجُ: أنْ يَجِبَ لها الصَّداقُ كامِلاً، فإنَّ أحمدَ قال: (إذا فَعَلَ ذلك أجنبيٌّ؛ عليه الصَّداق) (¬٣)، ففيما إذا فَعَلَه الزَّوجُ أَوْلَى.
وظاهِرُه: أنَّه لا يَجِبُ أرْشُ البَكارةِ، وقِيلَ: بلى إنْ قيلَ: يَجِبُ على الأجنبيِّ أرْشُها، فيُعْطَى حكمَه من حيث الإتْلافُ، ويَمْتازُ عليه بنصف المسمَّى؛ لكَونِه قبلَ الدُّخول.
فرعٌ: لو وَطِئَ ميتةً؛ لَزِمَه المهرُ في ظاهر كلامهم، قال في «الفروع»: وهو مُتَّجِهٌ، وفي كلامِ القاضي ما يَدُلُّ على خلافه.
وإنْ مات أوْ طلَّق مَنْ دخل بها، فَوَضَعَتْ في يومها، ثُمَّ تزوَّجتْ فيه، وطلَّق قبلَ دخوله بها (¬٤)، ثُمَّ تزوَّجَتْ في يَومها مَنْ دَخَلَ بها، فقد استحقَّت في يومٍ واحِدٍ بالنِّكاح مَهْرَينِ ونصفًا، ذَكَرَه المؤلِّفُ في «فتاويه».
(وَلِلْمَرْأَةِ) - سُمِّي (¬٥) لها أوْ مفوّضة - (مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ