«الواضح»: ظاهِرُ الحديث وُجوبُه، وفي مُناظَراتِ ابنِ عَقِيلٍ: لو غَمَسَ إصبعَه في ماءٍ ومَصَّها؛ حَصَلَ به إرْضاءُ الشَّرع، وإزالة المأْثَمِ بإجْماعِنا، ومِثْلُه لا يُعَدُّ إجابةً عُرْفًا، بل استِخْفافًا بالدَّاعِي.
(وَإِنْ (¬١) أَحَبَّ؛ دَعَا وَانْصَرَفَ)؛ لدُخوله في قَوله ﵇: «وإنْ كان صائمًا فلْيَدْعُ»، ولأِنَّ الأكلَ غَيرُ واجِبٍ نَصًّا؛ لقَوله ﵇: «إذا دُعِيَ أحدُكم فلْيُجِبْ، فإنْ شاءَ أَكَلَ، وإنْ شاءَ تَرَكَ» رواهُ مُسلِمٌ مِنْ حديثِ جابِرٍ (¬٢).
وقَولُه: «فلْيَطْعَمْ» محمولٌ على الاِسْتِحْباب، ولأِنَّه لو وَجَبَ الأكلُ؛ لَوَجَبَ على المتطوِّعِ بالصَّوم، بل المقصودُ الإجابةُ.
(وَإِنْ (¬٣) دَعَاهُ اِثْنَانِ (¬٤)؛ أَجَابَ أَوَّلَهُمَا)؛ لقَوله ﵇: «فإنْ سَبَقَ أحدُهما فأَجِب الذي سَبَقَ» رواه أبو داود (¬٥)، ولأِنَّ إجابَتَه وجَبَتْ بدَعْوته، فلم تَزُلْ بدَعْوة الثَّاني، والسَّبْقُ بالقَول، وقِيلَ: بالباب.