فائدةٌ: إذا قَطَعَ رأسَ الصُّورة، أوْ ما لا تَبْقَى الحياةُ بعدَ ذهابه، أوْ جُعِلَ له رأسٌ مُنفَصِلٌ عن البدن؛ لم يَدخُلْ تحتَ النَّهي، وإنْ كان الذَّاهِبُ تَبْقَى الحياة بعدَه؛ كاليد والعَينِ، فهو صورةٌ، وصنعة (¬١) التَّصاوير مُحرَّمةٌ على فاعِلِها؛ للأخبار (¬٢)، والأمر (¬٣) بعَمَلِها مُحرَّمٌ؛ كَعَمَلِها.
(فَإِنْ (¬٤) كَانَتْ مَبْسُوطَةً، أَوْ عَلَى وِسَادَةٍ؛ فَلَا بَأْسَ بِهَا)؛ لأن (¬٥) فيه إهانة لها، ولأِنَّ تحريمَ تعليقها إنَّما كان لِمَا فيه من التَّعظيم والإعزاز والتشبه (¬٦) بالأصنام التي تُعْبَدُ، وذلك مفقودٌ في البُسُط، ولقَولِ عائشةَ: «رأيتُ النَّبيَّ ﷺ مُتَّكِئًا على نمْرُقةٍ فيها تَصاوِيرُ» رواهُ ابنُ عبدِ البَرِّ (¬٧)؛ ولأِنَّ فيه إهانةً؛ كالبُسُطِ.
(وَإِنْ سُتِرَتِ الْحِيطَانُ بِسُتُورٍ) غيرِ حريرٍ (لَا صُوَرَ فِيهَا، أَوْ فِيهَا صُوَرُ غَيْرِ الْحَيَوَانِ؛ فَهَلْ يُبَاحُ (¬٨)؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما (¬٩): يُكْرَه، وهو عُذْرٌ في تَرْكِ الإجابة إلى الدَّعوة، قال أحمدُ: