حُمِلَ (¬١) على الكراهة.
فإنْ كان ضرورةٌ مِنْ حَرٍّ أوْ بَرْدٍ؛ فلا بَأْسَ؛ لأِنَّه يَستَعمِلُه (¬٢) لحاجةٍ، أشْبَهَ السِّتْرَ على الباب، وفي جَوازِ خروجِه لأِجْلِه وَجْهانِ.
فلو كان فيها آنية ذَهَبٍ (¬٣) أوْ فِضَّةٍ؛ فهو منكَرٌ يَخرُجُ من أجْلِه، وكذا ما كان من (¬٤) الفضَّة مُستعْمَلاً؛ كالمُكْحلة.
(وَلَا يُبَاحُ الْأَكْلُ بِغَيْرِ إِذْنٍ) صريحٍ أوْ قرينةٍ؛ كدُعائه إليه، نَصَّ عليه (¬٥)؛ لأِنَّ أكْلَ مالِ غَيرِه بغَيرِ إذْنِه مُحرَّمٌ؛ كلُبْس ثَوبِه ورُكوبِ دابَّتِه.
(وَالدُّعَاءُ إِلَى الْوَلِيمَةِ إِذْنٌ فِيهِ)، جَزَمَ به في «المغْنِي» وغَيره؛ لقَولِه ﵇: «رسولُ الرَّجُل إلى الرَّجل إذْنُه» رواهُ أبو داودَ بإسْنادٍ جيِّدٍ (¬٦)، وعن ابنِ مسعودٍ: «إذا دُعِيتَ فقد أُذِنَ لك» رواه أحمدُ (¬٧).
وظاهِرُه: ولو من بَيتِ قريبه وصَديقِه، ولم يُحرزه (¬٨) عنه، نَقَلَه ابنُ القاسِمِ (¬٩).