واختارها (¬١)، قال في «الفروع»: وهي أظهر، وذكر عبيدة بن الطَّيِّب (¬٢): أنَّه سمع إسحاق ناظر أحمد، ورجع إلى قوله هذا. رواه الحاكم (¬٣)، لأنَّه دمٌ صادف عادةً، فكان حيضًا كغيرها.
فعلى الأولى: إذا رأت دمًا؛ فهو دم فساد، لا تترك له (¬٤) العبادة، ولا يُمنع زوجها من وطئها.
ويستحبُّ أن تغتسل (¬٥) بعد انقطاعه، نصَّ عليه (¬٦)، وفي وجوبه وجهان.
إلَّا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة؛ فهو نفاس، ولا تنقص به مدته، نصَّ عليه (¬٧)؛ لأنَّه دم خرج بسبب الولادة فكان نفاسًا، ولا تترك العبادة من غير علامة على قرب الوضع؛ عملاً بالأصل، فإن تركتها لعلامةٍ، فتبيَّن بُعده عنها؛ أعادت ما تركته من العبادة الواجبة (¬٨).
(وَأَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ)، هذا هو المشهور، واختاره عامَّة المشايخ؛ لقول عليٍّ ﵁ (¬٩). لا ثلاثة أيام، هـ (¬١٠).