وقد رُوِيَ عن (¬١) أحمدَ: أنَّه حَذقَ بَعْضَ وَلَدِه، فقَسَّم على الصِّبْيان الجَوْزَ، لكلِّ واحدٍ خمسة (¬٢)، ولأِنَّ بذلك تَنْتَفِي المفْسَدةُ، مع أنَّ فيه إطعامَ الطَّعام، وجَبْرَ القلوب وانبساطَها، وهو مصلحة (¬٣) مَحْضَةٌ.
(وَيُسْتَحَبُّ إِعْلَانُ النِّكَاحِ، وَالضَّرْبُ عَلَيْهِ بِالدُّفِّ)؛ لِمَا رَوَى محمَّدُ بنُ حاطِبٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «فَصْلُ (¬٤) ما بَينَ الحَلال والحَرام: الصَّوتُ والدُّفُّ في النِّكاح» رواه أحمدُ، والنَّسائيُّ، والتِّرمِذِيُّ وحسَّنه (¬٥)، قال أحمدُ: يُستَحَبُّ أنْ يُظْهَرَ النِّكاحُ، ويُضرَبَ عليه بالدُّفِّ، حتَّى يَشْتَهِرَ ويُعرَفَ (¬٦)، قِيلَ: ما (¬٧) الدُّفُّ؟ قال: هذا الدف (¬٨)، قِيلَ له في روايةَ جَعْفَرٍ: يكونُ فيه جَرَسٌ؟ قال: لا (¬٩)، قال أحمدُ (¬١٠): يُستَحَبُّ ضَرْبُ الدُّفِّ، والصَّوتُ في الإمْلاك، فقِيلَ له: ما الصَّوتُ؟ قال: يَتكلَّمُ، ويَتحدَّث، ويَظهَرُ، ولا بأْسَ بالغَزَل فيه؛