(بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ)
وهِيَ ما يكونُ بَينَه وبَينَ أهْلِه من الأُلْفَة والاِنضِمامِ.
(يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مُعَاشَرَةُ الْآخَرِ بِالْمَعْروفِ)، (والمرادُ هنا (¬١): النَّصَفَةُ (¬٢)، وحُسْنُ الصُّحْبة مع الأهْل.
(وَأَنْ لَا يَمْطُلَهُ)، هو بضمِّ الطَّاء، والمَطْلُ: الدَّفْعُ عن الحقِّ بوعدٍ (¬٣)، (بِحَقِّهِ، وَلَا يُظْهِرَ الْكَرَاهَةَ لِبَذْلِهِ)؛ لقَوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النِّسَاء: ١٩]، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٨] (¬٤)، قال أبو زَيدٍ (¬٥): (تتقون (¬٦) الله فيهنَّ، كما عَلَيهنَّ أنْ يتَّقِينَ اللهَ فيكُمْ)، وقال ابنُ الجَوْزيِّ وغَيرُه: (هو المعاشَرةُ الحَسَنةُ، والصُّحبةُ الجميلةُ)، قال ابنُ عبَّاسٍ: «إنِّي لَأُحِبُّ أنْ أتزَيَّنَ (¬٧) للمرأة، كما أُحِبُّ أنْ تتزيَّنَ لي» (¬٨)؛ لهذه الآيةِ.
فعلى هذا: يلزم (¬٩) تحسينُ الخُلُقِ والرِّفقُ، واسْتَحبَّهما في «المغْنِي»