و «الشَّرح»؛ كاحْتِمالِ أذاه؛ لقوله تعالى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ [النِّسَاء: ٣٦]؛ قِيلَ: هو كل (¬١) واحِدٍ من الزَّوجَينِ، ولقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النِّسَاء: ١٩]، قال ابن عبَّاسٍ: «ربَّما رُزِقَ منها وَلَدٌ فجَعَلَ الله فيه خَيرًا كثيرًا» (¬٢)، وعن أبي هُرَيرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «اسْتَوصُوا بالنِّساء خَيرًا، فإنَّها خُلِقَتْ من ضِلَعٍ، وإنَّ أعْوَجَ شَيءٍ في الضِّلَع أعْلاهُ، فإنْ ذَهَبْتَ تقِيمُه كَسَرْتَه، وإنْ ترَكْتَه لم يَزَلْ أعْوَجَ، فاسْتَوصُوا (¬٣) بالنساء (¬٤)» مُتَّفَقٌ عليه، ولَفظُه لمسلِمٍ (¬٥)، وعن أمِّ سَلَمَةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «أيُّما امرأةٍ ماتت (¬٦) وزَوجُها راضٍ عنها؛ دَخَلت الجَنَّةَ» رواه ابن ماجه، والتِّرمذي، وقال: حسَنٌ غَريبٌ (¬٧)، فدلَّ أنَّ حقَّ الزَّوج عَلَيها آكَدُ مِنْ حقِّها عليه.
(وَإِذَا تَمَّ الْعَقْدُ وَجَبَ تَسْلِيمُ الْمَرْأَةِ)؛ لأِنَّ بالعقد يَستَحِقُّ الزَّوجُ تسليمَ المعوَّض، كما تَستَحِقُّ المرأةُ تسليمَ العِوَض، وكالإجارة، (فِي بَيْتِ الزَّوْجِ)؛ لأِنَّ الحقَّ له، فمَلَكَ تعيينَ مَوضِعِه، وله شُرُوطٌ: