(وَلَا يُحَدِّثُهَا بِمَا جَرَى بَيْنَهُمَا)؛ لأنَّه (¬١) سببٌ لإثارةِ الغَيرة، وبُغْضِ إحداهما الأخرى، وحرَّمَه في «الغُنْية» والأدَمي، قال في «الفروع»: وهو أظْهَرُ، وحرَّم في «أسباب الهداية» إفْشاءَ السِّرِّ، وقيَّدَه في «الرِّعاية»: بالمُضِرِّ (¬٢)، ولأِحمدَ ومسلِمٍ من حديثِ أبي سعيدٍ: «إنَّ (¬٣) مِنْ أشَرِّ النَّاس عندَ الله منزلةً يومَ القيامة؛ الرَّجلُ يُفْضِي إلى امرأته وتُفْضِي إليه، ثُمَّ يَنشُرُ أحدهما (¬٤) سرَّ صاحبِه» (¬٥).
(وَلَهُ مَنْعُهَا مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلِهِ) إلى ما لَها منه بُدٌّ، سَواءٌ أرادت زيارةَ والديها (¬٦)، أوْ عيادتهما، أو حضورَ جنازةِ أحدِهما؛ لِمَا رَوَى أنَسٌ: أنَّ رجلاً مَنَعَ زوجتَه الخروجَ، فمَرِضَ أبوها، فاستأذنت النَّبيَّ ﷺ، فقال لها: «اتَّقِي اللهَ ولا تُخالِفِي زَوجَكِ» فماتَ أبوها، فاستأذَنَتْ في حضورِ جنازته، فقال لها كالأوَّل، فأوْحَى الله تعالى إلى النَّبيِّ ﷺ: «إنِّي قد غَفَرْتُ لها بطاعةِ زَوْجِها» رواه ابنُ بَطَّةَ (¬٧)، ولأِنَّ حقَّ الزَّوج واجِبٌ، فلا يَجوزُ تركُه بما لَيسَ بواجِبٍ، فلو خَرَجَتْ بلا إذْنِه؛ حَرُمَ، ولا تَستَحِقُّ نفقةً.
ونَقَلَ أبو طالِبٍ: إذا قامَ بحوائجها وإلاَّ لا بُدَّ لها (¬٨)، قال الشَّيخُ تقيُّ