مقدَّرٌ بالحاجة، وقَسْمُ الابتداء شُرع ليزول (¬١) الاحتشام من كلٍ منهما.
(وَإِنْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً؛) يعني: أنَّ الحُرَّةَ الكتابيَّةَ كالحُرَّة المسْلِمة، وصرَّح به في «المغْني» و «الشَّرح»، وحكاه ابنُ المنذر إجْماعًا (¬٢)؛ لأِنَّ القَسْمَ من حقوقِ الزَّوجيَّة، فاسْتَوَيَا فيه كالنَّفقة، وتُفارِقُ الأَمَةَ؛ لأنَّه (¬٣) لا يَتِمُّ تسليمُها، ولا يَحصُل لها الإيواءُ التَّامُّ، بخلاف الحُرَّة، والمعتَقُ بعضُها بالحساب.
فرعٌ: عَتَقَتْ أمةٌ (¬٤) في نَوبَتِها، أو (¬٥) نَوبةِ حرَّةٍ مسبوقةٍ؛ فلها (¬٦) قَسْمُ حرة (¬٧)، وفي نَوبةِ حرَّةٍ سابِقةٍ؛ قِيلَ: يُتِمُّ للحرة (¬٨) على حُكْم الرِّقِّ، وقِيلَ: يَستوِيانِ بقَطْعٍ أو استدراكٍ.
وفي «المغْنِي» و «التَّرغيب»: وإنْ عَتَقَتْ بعدَ نَوبتِها اقْتَصرَتْ على يومها، زاد في «التَّرغيب»: بدأ بها أو بالحُرَّة. ويَطوفُ بمجنونٍ مأمونٍ وليُّه وُجوبًا، لا بطفلٍ، ويَحرُم تخصيصٌ