بإفاقته (¬١)، وإنْ أفاقَ في نوبةِ واحدةٍ؛ ففي قضاء يومِ جُنونه للأخرى وجْهانِ.
(وَيَقْسِمُ لِلْحَائِضِ، وَالنُّفَسَاءِ، وَالْمَرِيضَةِ، وَالْمَعِيبَةِ)، ورَتْقاءَ، ومُظاهَرٍ منها، وصغيرةٍ ممكِنٍ وَطؤُها؛ لأِنَّ القَصْدَ: السَّكَنُ، والإيواءُ، والأُنْسُ، وحاجَتُهنَّ داعيةٌ إلى ذلك.
فأمَّا المجنونةُ؛ فإنْ خِيفَ منها؛ فلا قَسْم لها، وإلاَّ فهي كالعاقلة، ذَكَرَه في «الشَّرح».
وظاهِرُه: أنَّ المريضَ، والمجبوب (¬٢)، والعِنِّينَ، والخَصِيَّ يَقسِمُ؛ لأِنَّه للأُنْس، وذلك حاصِلٌ مِمَّنْ لا يَطَأُ، فإنْ (¬٣) شقَّ ذلك عليه (¬٤)؛ اسْتَأْذَنَهُنَّ في الكَون عندَ إحداهنَّ، فإنْ لم يَأْذَنَّ (¬٥) له (¬٦)؛ أقامَ عندَ إحداهنَّ بقرعة، أو (¬٧) اعتزلهنَّ جميعًا.
(فَإِنْ دَخَلَ فِي لَيْلَتِهَا إِلَى غَيْرِهَا؛ لَمْ يَجُزْ)؛ لأِنَّه تَرَكَ الواجِبَ عليه، (إِلاَّ لِحَاجَةٍ دَاعِيَةٍ)؛ ككَونِ ضَرَّتِها مَنزولاً بها فيُريدُ أنْ يَحضُرَها، أوْ تُوصِي إليه ممَّا (¬٨) لا بُدَّ منه عُرْفًا؛ لأِنَّ ذلك حالةُ ضرورةٍ وحاجةٍ، فأُبِيحَ به تَرْكُ الواجب إلى قضائه في وَقْتٍ آخَرَ.
وظاهِرُه: أنَّه يَدخُل إليها نهارًا وإنْ لم تكن (¬٩) حاجةٌ داعيةٌ، وفي «المغْنِي»