اللَّيلةَ؛ لم يَقْضِ لها شَيئًا؛ لأِنَّ التَّفريطَ منها.
فرعٌ: إذا بَذَلَتْ ليلتَها بمالٍ؛ لم يَصِحَّ؛ لأِنَّها لَيستْ مالاً (¬١)، ولا منفعةً يُستحق (¬٢) بها المالُ، فإنْ كانَ العِوضُ غَيرَ المال؛ كإرضاءِ زَوجِها عنها أوْ غَيرِه؛ جاز.
ولها بَذْلُ قَسْمٍ ونفقةٍ وغَيرِهما ليمسكها (¬٣)، والرُّجوع لتجدد (¬٤) الحق، وفي «الهَدْيِ» (¬٥): يَلزَمُ ولا مطالَبةَ؛ لأِنَّها مُعاوَضةٌ، كما صالح عليه من الحقوق.
(وَلَا قَسْمَ عَلَيْهِ فِي مِلْكِ يَمِينِهِ)، بل يَطَأُ مَنْ شاء منهنَّ متى شاء؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٣]، وقد كان للنَّبيِّ ﷺ ماريةُ ورَيحانةُ، فلم يكُنْ يَقسِمُ لهما (¬٦)، ولأِنَّ الأَمَةَ لا حقَّ لها في الاِسْتِمتاعِ، ولذلك لا يَثبُتُ لها الخِيارُ بكَونِ السَّيِّد مَجبوبًا أوْ عنِّينًا، ولا تُضرَبُ لها مُدَّةُ الإيلاءِ.
وظاهِرُه: وإنْ أخذَ من زَمَنِ زوجاته.
وفي «المحرَّر»: لكن يُسوِّي (¬٧) في حِرْمانهنَّ.
(وَتُسْتَحَبُّ (¬٨) التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ)؛ لأِنَّه أطْيَبُ لقلوبهنَّ، وأبْعَدُ من النُّفْرة والبغضة (¬٩).