ابنُ عبّاسٍ: «لا تُضاجِعْها في فِراشك» (¬١)؛ لأِنَّ القرآنَ مُطلَقٌ، فلا يقيد (¬٢) بغير دليلٍ.
وفي «التَّبصرة» و «الغُنْية» و «المحرَّر»: ثلاثةَ أيَّامٍ؛ لأِنَّ الهِجْرانَ (¬٣) فَوقَ ذلك حرامٌ.
(وَفِي الْكَلَامِ فِيمَا (¬٤) دُونَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ)؛ لِمَا رَوَى أبو هُرَيرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا يَحِلُّ لمسلِمٍ أنْ يَهجُرَ أخاهُ فَوقَ ثلاثةِ أيَّامٍ» (¬٥)، وقد «هَجَرَ النَّبيُّ ﷺ نساءَه فلم يَدخُلْ عليهنَّ شهرًا» مُتَّفَقٌ عليه (¬٦).
وفي «الواضح»: يَهجُرُها في الفراش، فإنْ أضافَ إليه الهَجْرَ في الكلام، ودخولِه وخُروجِه عليها؛ جاز مع الكراهة.
(فَإِنْ أَصَرَّتْ؛ فَلَهُ أَنْ يَضْرِبَهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ)؛ أيْ: غير (¬٧) شديدٍ؛ لقوله تعالى: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النِّسَاء: ٣٤]، ولا يُبرِّحُ بالضَّرب؛ للخبر الصَّحيح (¬٨)، قال الخَلاَّلُ: سألتُ أحمدَ بنَ يحيى ثَعْلَبًا عن قَولِه: «ضَرْبًا غيرَ مبرِّحٍ»؛ أي: