وظاهِرُه: أنَّه لا يُشتَرَطُ فيه الفقهُ، وهو وَجْهٌ.
وفي «الكافي»: متى كانا حَكَمَينِ؛ اشْتُرِطَ كَونُهما فَقِيهَينِ، وإنْ كانا وكيلَينِ جاز أنْ يكونا عامَّينِ.
وفي «الترغيب»: لا يُعتَبَر اجْتِهادٌ، وهو ظاهِرٌ، وأن مثله ما يُفوِّضُه الحاكِمُ من مُعيَّنٍ جُزْئيٍّ (¬١) كقسمةٍ.
(وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَا (¬٢) مِنْ أَهْلِهِمَا بِرِضَاهُمَا وَتَوْكِيلِهِمَا)؛ لقوله تعالى: الآيةَ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ … (٣٥)﴾ [النِّسَاء: ٣٥]؛ ولأِنَّهما أشْفَقُ وأعْلَمُ بالحال، ويَجوزُ أنْ يكونا مِنْ غَيرِ أهْلِهما؛ لأِنَّ القرابةَ لَيستْ شَرْطًا في الحُكم ولا الوكالة.
وظاهِرُه: بأنَّ الحاكِمَ لَيسَ له أنْ يَبعثَهُما بغَيرِ رضاهما على المذهب؛ لأِنَّه حقٌّ لهما، فلم يَجُزْ لغيرهما (¬٣) التَّصرُّفُ إلاَّ بالوكالة.
(فَيَكْشِفَانِ (¬٤) عَنْ حَالِهِمَا، وَيَفْعَلَانِ مَا يَرَيَانِهِ مِنْ جَمْعٍ وَتَفْرِيقٍ بَيْنَهُمَا (¬٥) بِطَلَاقٍ أَوْ خُلْعٍ)، فما فَعَلَا من ذلك لزمهما (¬٦)، والأصلُ فيه الآيةُ الكريمةُ، لكِنْ لا يَصِحُّ منهما إبْراءٌ؛ لأِنَّهما وكيلانِ فيما يتعلَّق بالإصلاح، لا (¬٧) في إسْقاطِ الحُقوق.
وإنْ أبْرَأَه وكيلُها؛ بَرِئَ في الخُلْع فقطْ، وإنْ شرطا (¬٨) ما لا يُنافِي نكاحًا لَزِمَ، وإلاَّ فلا، كتَرْكِ قَسْمٍ، أوْ نفقةٍ، ولِمَن رَضِيَ العَودُ.