وغيره؛ لأِنه يجوز (¬١) مع الأجنبيِّ، فمِنَ الوليِّ أَوْلَى.
(وَيَصِحُّ الْخُلْعُ مَعَ الزَّوْجَةِ) إذا كانَتْ رشيدةً، (وَمَعَ الْأَجْنَبِيِّ) بغَيرِ رِضَا المرأةِ في قَولِ أكثرِهم.
وقال أبو ثَورٍ: لا يَصِحُّ، فإنَّه يَبذُلُ عِوَضًا في مُقابَلةِ ما لا مَنفَعَةَ له (¬٢) فيه.
وجَوابُه: بأنَّه بَذْلُ مالٍ في إسْقاطِ حقٍّ عن غَيرِه، فصحَّ، كما لو قال: أعْتِقْ عبدَك وعليَّ ثمنُه؛ ولأِنَّه لو قال: ألْقِ متاعَك في البَحْر وعليَّ ثمنُه؛ صحَّ، ولَزِمَه ثمنُه، مع أنَّه لا يُسقِطُ حقًّا عن أحد (¬٣)، فهنا أَوْلى، ولأِنَّه حقٌّ على المرأة يَجوزُ أنْ يُسقَطَ عنها بعِوَضٍ، فجاز لغَيرِها كالدَّين.
وقِيلَ: إنْ قُلْنا هو فَسْخٌ فلا.
فرعٌ: إذا قالت امرأتُه: طلِّقْنِي وضَرَّتي بألْفٍ، فطلَّقهما (¬٤)؛ وَقَعَ بهما بائنًا، واسْتَحَقَّ الألْفَ على ما ذَكَرَتْه.
وإنْ طلَّق إحداهما، فقال القاضي: تَطلُقُ بائنًا، ويَلزَمُ الباذِلةَ بحصَّتها من الأَلْف.
وقِياسُ قَولِ أصحابنا فيما إذا قالتْ: طلِّقْنِي ثلاثًا بألْفٍ، فطلقها (¬٥) واحدةً؛ أنْ لا يَلزَمَ الباذِلةَ هنا شَيءٌ؛ لأِنَّه لم يُجِبْها إلى ما سألَتْ.
وإنْ قالَتْ: طلِّقْنِي بألْفٍ على أنْ تُطلِّقَ ضَرَّتِي، أوْ على أنْ لا تُطلِّقَ ضرتي (¬٦)؛ فالخُلْعُ صحيحٌ، والشَّرْطُ والبَذْلُ لازِمٌ.
مسألةٌ: يجوز في الحيض وطُهْرٍ أصابها فيه؛ لأِنَّ تحريمَ الطَّلاق فيه