ولأِنَّه إسقاطٌ (¬١) لحقِّه، فلم يَمْلِكْهُ؛ كالإبراء وإسقاط (¬٢) القِصاص، ولأِنَّ طريقه (¬٣) الشَّهوة، ولا (¬٤) مَدخَلَ لها في الولاية.
وحكمُ المجنون كذلك، وكذا سيِّدُ صغيرٍ ومجنونٍ، والأَظْهَرُ: جَوازُه إنْ رآه مصلحةً.
(وَلَيْسَ لَهُ خُلْعُ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهَا) على المذهب؛ لأِنَّ فيه إسقاطَ نفقتها وكِسْوتها، وبَذْلَ مالِها، ولا حظَّ لها في ذلك.
وقِيلَ: له ذلك، إذا رأى الحَظَّ فيه؛ كتخليصها مِمَّنْ يُتْلِفُ مالَها، ويخاف (¬٥) منه على نفسها وعَقْلِها.
والأبُ وغَيرُه في ذلك سَواءٌ إذا خالعوا (¬٦) في حقِّ المجنونة، والمحجور عليه لِسَفَهٍ أوْ صِغَرٍ.
وظاهِرُه: أنَّه إذا (¬٧) خالَعَ بشَيءٍ من ماله؛ أنَّه يَجوزُ، صرَّحَ به في «الشَّرح»