فأجابَها إليه؛ حَصَلَ المقْصودُ من الخُلْع، أشْبَهَ ما لو كان بعِوَضٍ.
قال أبو بكرٍ: لا خِلافَ عن أبي عبد الله أنَّ الخُلْعَ ما كان مِنْ قِبَلِ النِّساء، فإذا كان مِنْ قِبَلِ الرِّجال؛ فلا نِزاعَ في أنَّه طَلاقٌ، يَملِكُ به الرَّجْعةَ، ولا يكونُ فَسْخًا.
وظاهِرُه: أنَّه لا بُدَّ فيه من سؤال المرأة، أوْ مَنْ يَقومُ مَقامَها، وصرَّح به في «الكافي»، والأصفهاني (¬١) في «شَرْح الخِرَقِيِّ»؛ لأِنَّ خالَعَ مِنْ بابِ المُفاعَلَة، وهي للمشارَكة.
وفي «التَّرغيب»: أنَّها تَبِين منه (¬٢) بقوله: فَسَخْتُ، أوْ خَلَعْتُ إذا قُلْنا: هو فَسْخٌ بمجرَّده (¬٣)، فظاهِرُه: أنَّه لا يُحتاجُ فيه إلى سؤالٍ، لكنَّه مُخالِفٌ لِمَا ذَكَرَه الجماعةُ.
فرعٌ: تَبِينُ بالخُلْع على كلتا الرِّوايَتَينِ، فلا يَمْلِكُ رَجْعَتَها إلاَّ بشَرْطِه؛ كالبيع.