المحقِّقين؛ لأِنَّه إنْ حُمِلَ الإعْطاءُ على الإقْباض مِنْ غَيرِ تمْلِيكٍ؛ فيَنبَغِي أنْ تَطْلُقَ، ولا يَستَحِقَّ شَيئًا، وإنْ حُمِلَ عليه مع التَّمْليك؛ فلا يَصِحُّ التَّمليكُ بمجرَّد فعلها (¬١).
والتَّعليقُ لازِمٌ من جِهَةِ الزَّوج لُزُومًا لا سبيلَ إلى رَفْعِه، خِلافًا للشَّيخ تقيِّ الدِّين (¬٢)، كالكتابة (¬٣) عندَه، ووافَقَ على شَرْطٍ مَحْضٍ؛ كإنْ قَدِمَ زَيدٌ.
(وَإِنْ قَالَتْ لَهُ: اخْلَعْنِي بِأَلْفٍ، أَوْ عَلَى أَلْفٍ، أَوْ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ، أَوْ عَلَى أَلْفٍ)، أو طلِّقْنِي ولك ألْفٌ، (فَفَعَلَ) على الفَور، وقيل (¬٤): أوْ التَّراخِي، جَزَمَ به في «المنتخَب»، وفي «المحرَّر» وغَيرِه في المجْلِس؛ (بَانَتْ)؛ لأِنَّ الباءَ للمُقابَلةِ، و «على» في مَعْناها، ويَكْفِي قَولُه: خَلَعْتُكِ، أوْ طلَّقْتُكِ، وإنْ لم يَذكُر الألْفَ في الأصحِّ، (وَاسْتَحَقَّ) المجيبُ (الْأَلْفَ)؛ لأِنَّه فَعَلَ ما جَعَلَ الألْفَ في مُقابَلَتِه، وكذا قَولُها: إنْ طلَّقْتَني فلك عليَّ ألْفٌ، ولها أنْ تَرجِعَ قَبْلَ أنْ يُجِيبَها.
فرعٌ: إذا قالت: اخْلَعْني بألْفٍ، فقال: أنتِ طالِقٌ، فإنْ قُلْنا: الخُلْعُ طَلْقةٌ بائنةٌ؛ وَقَعَ، واسْتَحَقَّ الألْفَ، وإنْ قُلْنا: هو فَسْخٌ؛ فهل يَستَحِقُّ العِوَضَ؟ فيه وَجْهانِ، وإن (¬٥) لم يَستَحِقَّ؛ ففي وقوعه رَجْعِيًّا احْتِمالانِ.
وإنْ قالَتْ: طلِّقني (¬٦) بها، فقال: خَلَعْتُكِ؛ فإنْ كان طلاقًا استحقه (¬٧)،