التِّرمذي والدَّارَقُطْنِيُّ مرفوعًا بإسْنادٍ فيه ضعفٌ (¬١).
(وَعِنْهُ: لَا يَصِحُّ حَتَّى يَبْلُغَ)، نَقَلَها أبو طالِبٍ، وقدَّمها في «المحرَّر»، وجَزَمَ بها الأدَمِيُّ، وابنُ أبي موسى، وهو قَولُ أكثرِ العلماء؛ لقوله ﵇: «رُفِعَ القَلَمُ عن الصَّبيِّ حتَّى يَحتَلِمَ» (¬٢)، ولأِنَّه غَيرُ مكلف (¬٣)، فلا يَقَعُ طلاقُه؛ كالمجنون.
وعنه: لَا يَقَعُ لِدُونِ عَشْرٍ، اختاره أبو بكرٍ.
وعنه: اثْنَتَيْ عَشَرَةَ سنةً، وقاله إسحاقُ.
وعنه: لأِبِ صغيرٍ ومجنونٍ فقط الطَّلاقُ، نصَرَه القاضي وأصحابُه.
ومن أجاز طلاقَه؛ اقْتَضَى مذهبُه أنْ يجوزَ توكيله فيه، وتوكُّله لغيره، أَوْمَأَ إليه ونَصَرَه في «الشَّرح»؛ كالبالغ.
وقال أبو بكرٍ، وحكاه عن أحمدَ: لا يَصِحُّ أنْ يوكّل (¬٤) حتَّى يبلغَ (¬٥).
وجوابُه: بأنَّه على الرِّواية التي لا تجيز (¬٦) طلاقَه.
فرعٌ: تُعتَبَرُ إرادةُ لفظ الطَّلاق لمعناه، فلا طلاقَ لفقيهٍ يكرِّره، وحاكٍ عن نفسه، حكاهُ ابنُ عَقِيلٍ؛ كغَيره.
(وَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِسَبَبٍ يُعْذَرُ فِيهِ؛ كَالْمَجْنُونِ، وَالنَّائِمِ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ،