والشِّيرازيُّ، ونَصَّ عليه أحمدُ في روايةِ الجماعة، وقال: (كما فُعل بأصحاب النَّبيِّ ﷺ (¬١)، وكأنَّه يُشِيرُ إلى قِصَّةِ عَمَّارٍ حِينَ أخَذَه المشركون، وأرادوه على الشِّرك، فلَقِيَه النَّبيُّ ﷺ، وهو يَبْكِي، فَجَعَلَ يَمْسحُ الدُّموع عن عَينَيْه ويقول: «أخذك (¬٢) المشرِكون، فغَطُّوكَ في الماء، وأمَروكَ أنْ تُشْرِك بالله تعالى، فَفَعَلْتَ، فإنْ أَمَروكَ مرَّةً أخرى فافْعَلْ ذلك بهم» رواه أبو حَفْصٍ (¬٣).
فعلى هذا: يُشترَطُ في الضَّرْب أنْ يكونَ شديدًا، أوْ يسيرًا في حقِّ ذي (¬٤) مُروءةٍ.
ومِمَّا يُشْبِهُ الضَّرْبَ وعَصْرَ السَّاق: القَيْدُ والحَبْسُ الطَّويلانِ، وأخْذُ المال الكثيرِ، زاد في «الكافي»: والإخْراجُ من الدِّيار، لا السبُّ (¬٥) ونحوُه روايةً واحدةً، قاله في «المغْنِي» و «الشَّرح».
وعنه: إن هُدِّد (¬٦) بقَتْلٍ، وعنه: أوْ قَطْعِ طَرَفٍ، وقِيلَ: أو إحراقِ مَنْ يُؤلِمُه؛ فإكْراهٌ، قال القاضي: الإكْراهُ يَختلِفُ، قال ابنُ عَقِيلٍ: وهو قَولٌ حَسَنٌ.
وإنْ سَحَرَه لِيُطلِّقَ؛ فإكْراهٌ، قاله الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٧).
تنبيه: إذا أُكْرِهَ على طلاقِ امرأةٍ فطلَّقَ غَيرَها، أو على طلقةٍ فطلَّقَ ثلاثًا،