طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ)؛ لِمَا تقدَّمَ مِنْ قَولِ ابنِ مسعودٍ وغَيرِه، إلاَّ في طُهْرٍ مُتَعَقِّبٍ لرَجْعةٍ من طلاقٍ في حَيضٍ، فبِدعةٌ في ظاهِرِ المذهب، اختاره الأكثرُ.
(ثُمَّ يَدَعَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا)؛ أي: لا يُتبِعَها طَلاقًا آخَرَ قبلَ انْقِضاء العِدَّة؛ لقَولِ عليٍّ: «لا يُطلِّقُ أحد (¬١) للسُّنَّة فيَندَمَ» رواهُ الأثْرَمُ (¬٢).
(وَإِنْ طَلَّقَ الْمَدْخُولَ بِهَا فِي حَيْضِهَا، أَوْ طُهْرٍ أَصَابَهَا فِيهِ؛ فَهُوَ طَلَاقُ بِدْعَةٍ مُحَرَّمٍ، وَيَقَعُ) في قَولِ عامَّتِهم؛ لأِنَّه ﵇ أمَرَ ابنَ عمرَ بالمراجَعة، وهي لا تكونُ إلاَّ بعدَ وُقوع الطَّلاق، وفي لفظٍ للدَّارقُطْنِيِّ قال: قلت: يا رسول الله، أرأيتَ لو أنَّي طلَّقْتُها ثلاثًا؛ قال: «كانَتْ تبين (¬٣) منكَ، وتكون (¬٤) معصيةً» (¬٥)، وذَكَرَ في «الشَّرح» هذا الحديثَ مع غَيرِه، وقال: كلُّها أحاديثُ صِحاحٌ، ولأِنَّه طلاقٌ مِنْ مُكلَّفٍ في مَحَلِّه، فَوَقَعَ كطَلاقِ الحامِلِ، ولأِنَّه لَيسَ بقُربةٍ، فيُعتبَرَ