(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ قُرْءٍ (¬١) طَلْقَةً، وَهِيَ مِنَ اللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ؛ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَحِيضَ، فَتَطْلُقُ فِي كُلِّ حَيْضَةٍ طَلْقَةً)، الأشَهَرُ عندَنا: أنَّ القُروءَ الحِيَض (¬٢)، فإنْ كانَتْ مِنْ ذَوات القروء (¬٣)؛ وقعَ بها واحدةٌ في الحال، ويَقَعُ بها طَلْقتانِ في قُرْأيْنِ آخَرَينِ في أوَّلهما، سُواءٌ قُلْنا: القروء (¬٤) الحَيضُ أو الأطهار (¬٥)، وسواءٌ كانت مَدخولاً بها أوْ لا، إلاَّ أنَّ غَيرَ المدخول بها تَبِينُ بالأُولى، فإنْ تزوَّج بها (¬٦)؛ وَقَعَ في القُرْء الثَّاني طلقةٌ أخرى، وكذا الحكم في الثَّالثة.
(وَإِنْ قُلْنَا: القُرُوءُ (¬٧) الْأَطْهَارُ؛ فَهَلْ تَطْلُقُ طَلْقَةً فِي الْحَالِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ):
أشْهَرُهما: تَطلُقُ طلقةً في الحال؛ لأِنَّ الطُّهرَ قبلَ الحَيض كله قرءٌ (¬٨) واحد، فعلى هذا: لا فَرْقَ بَينَ كَونها من اللاَّئِي لم يَحِضْنَ أوْ لا.
والثَّاني: لا؛ لأِنَّ القُرْءَ هو الطُّهرُ بَينَ الحَيضَتَينِ، ولذلك لم يَحنَثْ (¬٩) بالطُّهر قبلَ الحيض من (¬١٠) عدَّة الصَّغيرة في وَجْهٍ، وإنْ لم يكُنْ قُرْءًا؛ لم تَطلُقْ فيه، فعلى هذا: يَحصُلُ الفَرْقُ بَينَ مَنْ حاضَتْ ومن (¬١١) لم تَحِضْ.