طلاقَها ثلاثًا، فماتَتْ بعدَ قوله: «أنت»؛ لم يَقَعْ، وإنْ ماتت بعد «طالق» وقَبْل (¬١) قولِه: ثلاثًا؛ وقع الثلاث، وقيل: بل طلقةٌ، ذَكَرَه ابنُ حَمْدانَ.
فرعٌ: إذا فتح (¬٢) تاء (أنت)؛ طلقتْ، خلافًا لأبي بكرٍ وأبي الوفاء، ويتوجَّه على الخلاف: لو قال (¬٣) لِمَنْ قال لها: كلَّما قلتِ لي قَولاً ولم أقل لكِ مثلَه فأنتِ طالِقٌ، فقال لها مثلَه؛ طَلَقَتْ، ولو علَّقه، ولو كسر التَّاء؛ تَخَلَّص وبقي معلَّقًا، ذكره ابن عقيلٍ، قال: وله جوابٌ آخَرُ يقوله (¬٤) بفتح التَّاء، فلا يجب، قال ابن الجَوزيِّ: وله التَّمادِي إلى قبيل الموت، وقِيلَ: لا يَقَعُ شَيءٌ؛ لأِنَّ استثناء (¬٥) ذلك معلومٌ، فزوجتَك (¬٦) بفتحٍ ونحوه يتوجَّه مثلُه، وصحَّحه المؤلِّفُ، وقيل: مِنْ عامِّيٍّ، وفي «الرعاية»: يصحُّ جهلاً أوْ عجزًا، وإلاَّ احتمل (¬٧) وجهَينِ.
(وَقَالَ الْخِرَقِيُّ)، وأبو بكرٍ، ونَصَرَه القاضي وغيرُه، وفي «الواضح»: اختاره الأكثرُ: (صَرِيحُهُ ثَلَاثَةُ أَلْفَاظٍ: الطَّلَاقُ) إجماعًا (¬٨)، (وَالْفِرَاقُ، وَالسَّرَاحُ)؛ كالطَّلاق؛ لورودهما في الكتاب العزيز؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٩]، ولقوله (¬٩) تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطّلَاق: ٢]، ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا … (١٣٠)﴾ الآية [النِّسَاء: ١٣٠] (¬١٠)؛