(فَإِنْ (¬١) قَالَهُ الْعَرَبِيُّ وَلَا يَفْهَمُهُ، أَوْ نَطَقَ الْعَجَمِيُّ بِلَفْظِ الطَّلَاق وَلَا يَفْهَمُهُ (¬٢)؛ لَمْ يَقَعْ)؛ لأِنَّه لم يَختَر الطَّلاقَ؛ لعدم عِلْمِه بمعناه.
(وَإِنْ نَوَى مُوجَبَهُ (¬٣)؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدُهما: لا يَقَعُ، جزَمَ به في «الوجيز»، وهو ظاهِرُ «الفروع»؛ لأِنَّه لم يُتحقَّقْ منه اختيارٌ لِمَا لا يعلَمه، أشبهَ ما لو نطق بكلمة الكفر مَنْ لا يَعرِفُ معناها (¬٤).
والثَّاني: يَقَعُ بنيَّةٍ مُوجبةٍ عندَ أهله؛ لأِنَّه أتى بالطَّلاق ناويًا مُقتَضاهُ، فَوَقَع كما لو عَلِمَه.
فرعٌ: مَنْ لم تَبلُغْه الدعوة فهو غيرُ مكلَّفٍ، ويَقَعُ طلاقُه، ذَكَرَه في «الانتصار»، و «عيون المسائل»، و «المفردات».