والثَّاني: الأخْرَسُ، فإنَّه إذا طلَّق بالإشارة؛ فإنَّه يَقَعُ بغير خلافٍ عَلِمْناهُ (¬١)، فلو فَهِمها البعضُ؛ فكناية (¬٢)، وتأويله مع صريحٍ؛ كالنطق (¬٣)، وكنايته (¬٤) طلاقٌ.
ويَقَعُ من العدد ما أشار إليه.
وفي «الشَّرح»: إذا أشار بأصابعه الثَّلاث؛ لم يَقَعْ إلاَّ واحدةً؛ لأِنَّ إشارتَه لا تَكْفِي.
(وَصَرِيحُ (¬٥) الطَّلَاقِ فِي لِسَانِ الْعَجَمِ: بِهِشْتَمْ) بكَسْرِ الباء والهاء (¬٦) وسُكونِ الشِّين المعجَمة وفتحِ التَّاء، ومعناه: خلَّيتُكِ، وهي واحدةٌ إنْ لم يَنْوِ أكثرَ، ولو لم تكن (¬٧) صريحةً؛ لم يكن (¬٨) في العجميَّة صريحٌ للطلاق (¬٩)، ولا يَضُرُّ كَونُها بمعنى (¬١٠) خلَّيتُكِ؛ لأِنَّ مَعْنَى طلَّقْتُك: خَلَّيتُك، فإنْ زاد: (بسيار)؛ فثلاثٌ، وفي «المُذهب»: ما نواه، ونقله ابنُ منصورٍ (¬١١)، وأنَّ كلَّ شَيءٍ بالفارسيَّة على ما نَواهُ؛ لأِنَّه لَيسَ له حدُّ مثلَ كلامُ عربيٍّ.