النِّكاح بالكلِّيَّة.
(وَأَنْتِ حُرَّةٌ)، كذا ذكرها (¬١) الأكثرون أنَّها من الكنايات الظَّاهرة؛ لأنَّ (¬٢) الحرَّة هي التي لا رِقَّ عليها، ولا شكَّ أنَّ النِّكاحَ رِقٌّ، وفي الخبر: «فاتقوا اللهَ في النِّساء، فإنَّهنَّ عَوانٍ عِندَكم» (¬٣)؛ أيْ: أسْرَى، والزَّوجُ لَيسَ له على الزَّوجة إلاَّ رِقُّ الزَّوجيَّة، فإذا أخبر بزوال الرِّقِّ؛ فهو الرِّقُّ المعْهودُ، وهو رقُّ الزَّوجيَّة.
(وَأَنْتِ الْحَرَجُ)، بفتح الحاء والرَّاء؛ يعني: الحرامَ والإثم.
زاد في «المغْنِي»: أمْرُك بيدك، وأسقط (¬٤): أنتِ الحرجُ.
وزاد أبو الخَطَّاب: أنت طالِقٌ لا رجعةَ لي (¬٥) عليك، وفيه نظرٌ؛ لأِنَّه مِنْ حَيثُ الطَّلاق صريحٌ، ومِنْ حَيثُ البَينونة؛ هل هو صريحٌ أوْ كنايةٌ؟ فيه احْتِمالانِ.
(وَخَفِيَّةٌ)، هي النَّوعُ الثَّاني، وهي أخْفَى من الدَّلالة عن الأولى، (نَحْوُ: اخْرُجِي)، ودَعِينِي وودِّعيني (¬٦)، قاله في «الرعاية» (¬٧)، (وَاذْهَبِي، وَذُوقِي، وَتَجَرَّعِي، وَخَلَّيْتُكِ، وَأَنْتِ مُخَلاَّةٌ)؛ أيْ: فأنتِ مطلَّقةٌ، من قولهم: خلِّي سبيلِي، فهو مخلًّى، (وَأَنْتِ وَاحِدَةٌ) أيْ: مُنفرِدةٌ، (وَلَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ،