التَّكفير بين دينار ونصفه؛ لأنَّ «أو» للتَّخيير.
وأجيب عنه: بأنَّها قد تكون للاِجتهاد؛ كقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محَمَّد: ٤]، و «إمَّا» ك «أو» (¬١).
ولم يتعرَّض لوقت إجلاسها، وفيه وجهان، والأشهر: أنَّه من أول كل شهر.
(وَعَنْهُ: أَقَلَّهُ)؛ لأنَّه اليقين، وما زاد مشكوكٌ فيه، فلا تَدَعُ العبادةَ لأجله، وجعله في «الكافي» مخرَّجًا، وليس كذلك، بل هو منصوصٌ عليه (¬٢).
(وَقِيلَ: فِيهَا الرِّوَايَاتُ الْأَرْبَعُ)، لو اقتصر في حكاية هذا القول على الرِّوايتَين الأخيرتَين لكان أولى، ولهذا قال القاضي: يتخرَّج فيها الرِّوايتان الأخيرتان كالمبتدَأة؛ لأنَّ بنسيان (¬٣) العادة صارت عادِمةً لها، فهي كمن عدمت العادةَ، وهما (¬٤): تجلس عادةَ نسائها، أو الأكثر، والمشهور: انتفاؤهما.
وظاهِرُه: أنَّ استحاضتها لا تحتاج إلى تكرار، وهو الأصحُّ.
وحكى القاضي وجهًا: أنَّها لا تجلس شيْئًا، بل تغتسل لكلِّ صلاة، وتصلِّي وتصوم، ويُمنع الزَّوج من وطئها، وتقضي الصَّوم الواجِبَ.
(وَإِنْ عَلِمَتْ عَدَدَ أَيَّامِهَا، وَنَسِيَتْ (¬٥) مَوْضِعَهَا)، هذا هو الحال الثَّاني من أحوال النَّاسية، وهي تنقسم قسمين:
أحدهما: أن تعلمَ العددَ، ولا تعلمَ الوقت أصلًا، مثل أن تعلم أنَّ حيضها خمسة أيَّام - مثلًا - من النِّصف الأوَّل؛ (جَلَسَتْهَا مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ)