هِلالِيٍّ (فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، اختاره الأكثر، وجزم به في «الوجيز»، ولم يفرِّقوا؛ لأنَّه ﵇ جعل حيض حَمْنة من أوَّل الشَّهر، والصَّلاة في بقِيَّته، ولأنَّ دم الحيض جِبِلَّةٌ، والاِستحاضةَ عارِضةٌ، فإذا رأته وجب تغليبُ دم الحيض.
وقيل: تجلس في (¬١) تمييز لا يعتد به إن كان؛ لأنَّه أشبه بدم الحيض، وهو ظاهر كلام ابن تميم.
(وَفِي الآخَرِ: تَجْلِسُهَا بِالتَّحَرِّي)، قيل: هو الصواب، وفيه نَظَرٌ؛ لأنَّه ﵇ ردَّها إلى الاجتهاد في العدد، فكذا في الوقت، ولأنَّه لا أثر للهلال في أمر الحيض بوجه.
وذكر المَجْدُ وغيرُه: إن ذكرت أوَّلَ الدَّم؛ كمعتادة انقطع حيضها أشهرًا، ثمَّ جاء الدَّم خامس يومٍ من الشَّهر مثلًا، واستمر، وقد أُنْسِيَت العادة؛ فالوجهان الأخيران.
والثَّالث: تجلس مجيء الدَّم في خامِس كلِّ شهر، وهو ظاهر كلام أحمد؛ لأنَّه ﵇ أمر حَمْنةَ ابتداءً بجلوس سِتٍّ أو سبع، ثمَّ تصوم وتصلِّي ثلاثًا وعشرين أو أربعًا وعشرين (¬٢)، وقال: «فافعلي في كلِّ شهر كما تحيض النِّساء، وكما يَطْهُرْنَ» (¬٣)، وليس حيضُ النساء عند رؤوس الأهلَّة غالبًا.
ومتى تعذَّر التَّحرِّي، بأن يتساوى عندها الحال، ولم تَظُنَّ شيئًا، أو تعذَّر الأوَّليَّة؛ عمِلت بالآخَر.
وقال ابن حامد والقاضي: إذا علِمت قدرَ عادتِها وجهِلت موضعَها، بأن قالت: حيضتي أحد أعْشار الشَّهر؛ فإنَّها لا تترك الصَّوم ولا الصَّلاة، وعليها