نوى الطَّلاقَ من غَيرِ لفظٍ).
وفيه نَظَرٌ، فإنَّ الواحدةَ إذا لم تَحتَمِلْ ذلك؛ فأنتِ (¬١) طالق يَحتَمِلُه، قاله ابنُ المنَجَّى.
فعلى الثَّاني: لو قال: أنتِ طالِقٌ، وصادَفَ قَولُه: (ثلاثًا) مَوتَها، أوْ قارَنَه؛ فواحدةٌ، وعلى الأوَّل: يَقَعُ ثلاثًا؛ لوجود المفسِّر في الحياة، قاله في «التَّرغيب».
ولعلَّ فائدةَ الخِلاف تَظهَرُ في المدخول بها، هل يَرِثُها أمْ لا؟
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ؛ طَلَقَتْ ثَلَاثًا)، قال ابن حَمْدانَ: مع النِّيَّة؛ لأِنَّ التَّفسير يَحصُلُ بالإشارة، وذلك يَصلُحُ للبيان؛ لقوله ﵇: «الشَّهْرُ هكذا، وهكذا، وهكذا (¬٢)» (¬٣).
فإنْ لم يَقُلْ: هكذا؛ فواحدةٌ، ذَكَرَه في «الشَّرح» و «الفروع» (¬٤)؛ لأِنَّ إشارتَه لا تَكْفِي، وتوقَّف أحمدُ (¬٥)، واقْتَصَرَ عليه في «الترغيب».
(وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ بِعَدَدِ (¬٦) الْمَقْبُوضَتَيْنِ؛ قُبِلَ مِنْهُ)؛ أيْ: يَقَعُ ثِنْتانِ؛ لأِنَّه يَحتَمِلُ ما يدَّعِيهِ، كما لو فسَّر المُجْمَلَ بما يَحتَمِلُه.
وفي «الرِّعاية»: إنْ أشار بالكلِّ فواحدةٌ.
(وَإِنْ قَالَ) لِإحْدَى امْرأتَيهِ: (أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، بَلْ هَذِهِ)؛ أي: الأخرى (ثَلَاثًا؛ طَلَقَتِ الْأُولَى وَاحِدَةً)؛ لأِنَّه طلَّقها واحدةً، والإضرابُ بَعْدَ ذلك لا