ولأِنَّ للطلاق (¬١) أقلَّ وأكثرَ، فأقلُّه واحدةٌ، وأكثرُهُ ثَلاثٌ.
وكذا (¬٢) إنْ قال: أنتِ طالِقٌ كمائةٍ أوْ ألْفٍ؛ لأِنَّ قولَه: كألْفٍ؛ تشبيهُ العدد خاصَّةً؛ لأِنَّه لم يَذكُرْ إلاَّ ذلك، كقوله: أنتِ طالِقٌ كعَدَدِ ألف (¬٣)، وفي «الانتصار» و «المستوعب»: ويَأثَمُ بالزِّيادة.
وإنْ نَوَى: كألْفٍ في صُعوبتها؛ ففي الحكم الخِلافُ، والأشْهَرُ: أنَّه يُقبَلُ (¬٤).
(وَإِنْ قَالَ: أَشَدَّ الطَّلَاقِ، أَوْ أَغْلَظَهُ، أَوْ أَعْرَضَهُ، أَوْ مِلْءَ الدُّنْيَا)، أوْ مِثْلَ الجبل، أو عِظَمه (¬٥)؛ (طَلَقَتْ وَاحِدَةً) رجعيَّةً؛ لأِنَّ هذا الوصفَ لا يَقتَضِي عددًا، والطَّلقةُ الواحدةُ تُوصَفُ بأنَّها يَملأُ الدُّنيا ذِكْرُها، وأنَّها أشدُّ الطَّلاق وأعرضه (¬٦).
(إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ ثَلَاثًا)؛ فيَقَعُ؛ لأِنَّ اللَّفظَ صالِحٌ لأِنْ يُرادَ به ذلك، فإذا نواه وَجَبَ إيقاعُه؛ لتَرجُّحه بالنِّيَّة، ونَقَلَه ابنُ منصورٍ في مِلْءِ البيت (¬٧).
وفي أقصاه (¬٨) أو أكثرِه أوْجُهٌ، ثالِثُها: أكثرُه ثلاثٌ.
وفي «الفنون»: أنَّ بعضَ أصحابنا قال في (¬٩) أشدِّ الطَّلاق؛ كأقْبَحِ