معًا، أشْبَهَ ما لو قال: أنتِ طالِقٌ اثنتَينِ، فلو كرَّره (¬١) ثلاثًا بالجزاء، أوْ مع طلقتَينِ؛ طَلقتْ ثلاثًا.
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ، أَوْ ثُمَّ طَالِقٌ، فَدَخَلَتْ؛ طَلَقَتْ طَلْقَةً وَاحِدَةً إِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا)؛ لأِنَّها تَبِينُ بالأُولَى، فيَجِبُ أنْ لا (¬٢) يَلحَقَها ما بعدَها، (وَاثْنَتَيْنِ إِنْ كَانَتْ مَدْخُولاً بِهَا)؛ لأِنَّها لا تَبِينُ بالأُولى، فيتعيَّنُ إيقاعُ الثَّانية أيضًا.
وفي «المغْنِي» عن القاضي: تطلُق مَنْ لم يَدخُلْ بها طلقةً مُنَجَّزًا، كذا قال، والذي اختاره القاضي وجماعةٌ: أنَّ (ثمَّ) كسكتةٍ؛ لتَراخِيها، فيتعلَّقُ بالشَّرط معها طلقةٌ، فيَقَعُ بالمدخول بها ثِنْتانِ: واحدةٌ إذَنْ، وطلقةٌ بالشَّرط، وبغيرها إنْ قدم الشَّرط؛ الثَّانية، والأولى معلَّقةٌ، وإنْ أخَّره؛ فطلقةٌ منجَّزةٌ والباقي (¬٣) لغْوٌ.
وفي «المذهب» فيما إذا قدَّم الشَّرطَ: أنَّ القاضِيَ أوْقَعَ واحدةً فقط في الحال.
وذكر أبو يَعْلَى الصَّغيرُ: أنَّ المعلَّق كالمنجَّز؛ لأِنَّ اللُّغةَ لم تُفرِّقْ، وأنَّه إنْ أخَّر الشَّرطَ فطلقةٌ مُنجَزةٌ، وإنْ قدَّمه؛ لم يَقَعْ إلاَّ طلقةٌ بالشَّرط.
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَدَخَلَتْ؛ طَلَقَتْ طَلْقَتَيْنِ بِكُلِّ حَالٍ)؛ لأِنَّ التَّعليقَ يَقتَضِي إيقاعَ الطَّلاق بشَرطِ الدُّخول، وقد كرَّر التَّعليقَ، فيَتكرَّر الوُقوعُ، كما لو قال: إنْ دخلتِ الدَّارَ فأنتِ طالِقٌ طلقتَينِ.
وإنْ كرَّر الشَّرطَ ثلاثًا؛ طلقتْ ثلاثًا في قَولِ الجميع؛ لأِنَّ الصِّفةَ وُجِدتْ، فاقْتَضَى وقوعَ الثَّلاث دَفْعةً واحدةً، واللهُ أعْلَمُ.