(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلاَّ اِثْنَتَيْنِ إِلاَّ وَاحِدَةً؛ فَهَلْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوِ اثْنَتَيْنِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
لا يَصِحُّ الاِستِثناءُ من الاستثناء في الطَّلاق، خلافًا ل «الرِّعاية»، إلاَّ في مسألةٍ واحدةٍ، وهي: أنتِ طالِقٌ ثلاثًا إلاَّ اثنتين إلاَّ واحدةً، في أحدِ الوَجْهَينِ، ذكره في «الكافي» و «الشَّرح»، وجزم به في «الوجيز»؛ لأِنَّه استِثْناءُ الواحدة ممَّا (¬١) قبلها، فتبقى (¬٢) واحدةٌ، وهي مُسْتَثْناةٌ من ثلاثةٍ، فتصير (¬٣) كقوله: أنتِ طالِقٌ ثلاثًا إلاَّ واحدةً، ويمكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ الواحدةَ مُخرَجةٌ من الثَّلاث؛ لإبطال استثناء الثِّنتَينِ.
والثَّاني: تَطلُقُ ثلاثًا؛ لأِنَّ استثناءَ الثِّنْتَينِ لا يَصِحُّ؛ لكونهما (¬٤) أكثرَ من النِّصف، ولا يصحُّ استثناءُ الواحدة؛ لأنَّه استثناءٌ من استثناءٍ باطلٍ.
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلاَّ ثَلَاثًا إِلاَّ وَاحِدَةً)؛ لم يصحَّ ويَقَعُ الثَّلاثُ؛ لأِنَّ الاستثناء (¬٥) الأوَّل باطلٌ، ولا يصحُّ الاستثناءُ منه.
وقيل: يعود استثناءُ الواحدة إلى أوَّل الكلام، فيَقَعُ طَلْقتانِ.
(أَوْ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إلاَّ وَاحِدَةً، أَوْ طَلْقَتَيْنِ وَوَاحِدَةً (¬٦) إِلاَّ وَاحِدَةً، أَوْ طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا إِلاَّ طَلْقَةً؛ طَلَقَتْ ثَلَاثًا (¬٧) على المذهب؛ لأِنَّ تصحيحَ