وقِيلَ: وبعدَه، وفي «التَّرغيب»: هو ظاهر قول أصحابنا، واختاره (¬١) الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٢)، وقال: دلَّ عليه كلامُ أحمدَ ومتقدِّمِي أصحابه، وأنَّه (¬٣) لا يَضُرُّ فصلٌ يسيرٌ بالنِّيَّة وبالاستثناء، قال: وفي القرآن (¬٤) جُمَلٌ قد (¬٥) فُصِلَ بَينَ أبعاضها بكلام (¬٦) آخَرَ؛ لقوله تعالى: ﴿وَقَاَلت طَّآئِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ آمنوا … (٧٢)﴾ إلى قوله: ﴿هُدَى اللَّهِ﴾ [آل عِمرَان: ٧٢_٧٣]، فَصَلَ بَينَ أبْعاضِ الكلام المحكيِّ عن أهل الكتاب.
وسأله أبو داود عمَّن تزوَّج امرأةً، فقيل: ألك (¬٧) امرأةٌ سواها؟ فقال: كلُّ امرأةٍ لي طالِقٌ، فسكت، فقيل: إلاَّ فلانةَ، قال: إلاَّ فلانةَ، فإنِّي لم أعْنِها، فأبى أنْ يُفْتِيَ فيه (¬٨).
مسألةٌ: إذا قال: أنتِ طالق (¬٩)، ثمَّ وَصَلَه بشرطٍ أوْ صِفةٍ؛ فإنْ كان نُطقًا؛ صحَّ بغيرِ خلافٍ (¬١٠)، وإنْ نَواهُ ولم يَلْفِظْ به؛ دُيِّنَ، وفي الحُكْم رِوايَتانِ.