(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ تَطْلُقَ)، وهو المذهب (¬١)، اختاره في «الجامع»، والشَّريف، وأبو الخَطَّاب، وقدَّمه في «المحرَّر» و «الفروع»، وهو روايةٌ في «التَّبصرة»؛ لأِنَّ الموتَ سببُ ملْكها وطلاقها، وفَسْخُ النِّكاح يترتَّب على الملك، فيُوجَدُ الطَّلاقُ في زمن الملك السَّابق على الفسخ، فيثبت (¬٢) حكمُه.
وفي «المستوعب»: إذا علَّق طلاقَها على الشِّراء؛ لم تطلُق حتَّى يتفرَّقا في أظْهَرِ الوَجْهَينِ، وفي الآخَر: تطلُق، وهو احْتِمالٌ في «عيون المسائل»؛ بناءً على انتقال الملك زمن الخِيار.
(وَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً)؛ أيْ: دبَّرها أبوه، (فَمَاتَ أَبُوهُ؛ وَقَعَ الطَّلَاقُ)؛ لأِنَّ الحرِّيَّةَ تمنَعُ ثبوتَ الملك له، فلا يَنفَسِخُ نكاحُه، فيَقَعُ طلاقُه، (وَالعِتْقُ)؛ لأنَّه معلَّق بالموت وقد وجد (¬٣) معًا؛ لأنَّ كلَّ واحد منهما معلَّق بالموت، وهذا إذا كانت تخرُج من الثُّلث.
فإنْ أجاز الابنُ، وقُلْنا: إجازتُه عطيَّةٌ مُبتدَأةٌ؛ فهل يَقَعُ الطَّلاقُ؟ على وَجْهَينِ، وإنْ قُلْنا: تنفيذٌ؛ وقعا معًا (¬٤).
فإنْ كان على الأب دَينٌ يَستغرِقُ تَرِكَتَه؛ لم يَعتِق (¬٥).
والأصحُّ: أنَّ ذلك لا يَمنَعُ نقلَ التَّرِكةَ إلى الورثة، فهو كما لو لم يكن عليه دَينٌ في فَسْخِ النِّكاحِ.
وإنْ كانَتْ تَخرُجُ من الثُّلث بعدَ أداء الدَّين؛ وَقَعَا، وإلاَّ حكمها (¬٦) في