وُجودًا، وقد وُجِدَ في معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء.
تذنيبٌ: العِتْقُ، والظِّهارُ، والحرامُ، والنَّذر؛ كالطَّلاق، واليمين بالله تعالى قيل: كذلك، وقِيلَ: لا كفَّارةَ فيها؛ كالغَموس.
وفي «المستوعب»: تعليقه كقوله: لأفْعَلنَّ، أو: لا فَعَلْتُ، نحو: لَأقومَنَّ، أوْ: لا قمُتُ؛ يصحُّ بنيَّةِ جاهِلٍ بالعربيَّة، وإنْ نواه عالِمٌ فروايتا أنتِ طالِقٌ، ثُمَّ يريدُ: إنْ قمتِ، وإلاَّ لم يَصِحَّ؛ لأِنَّه لم يأتِ بحرفِ الشَّرط، وتَبِعَه في «الترغيب».
وذَكَرَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: أنَّه خِلافُ الإجماع القديم (¬١)، وجَزَمَ به في «المغْنِي» وغيره.
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إِذَا جَاءَ غَدٌ؛ فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ)؛ لأِنَّ الطَّلاقَ إذا علِّق على شرطٍ مستحيلٍ فهل يَقعُ؟ فيه وَجْهانِ؛ لأِنَّه جَعَلَ وُقوعَ الطَّلاق مظروفًا لليوم ومشروطًا (¬٢) بمجيءٍ الغد، والجَمْعُ بَينَهما مُحالٌ، والمذْهَبُ: عَدَمُ الوقوع.
(وَقَالَ الْقَاضِي: لَا تَطْلُقُ)؛ لأِنَّ شرطَ الطَّلاق لم يتحقَّقْ؛ لأِنَّ مُقتَضاهُ وقوعُ الطَّلاق إذا جاء غدٌ في اليوم، ولا يَجيءُ غَدٌ إلاَّ بعدَ فَواتِ اليوم وذهابِ محلِّ الطَّلاق.
وفي «المغْنِي»: أنَّ اختيارَ القاضي: أنَّها تَطلُق في الحال؛ لأِنَّه علَّقه بشرطٍ محالٍ، فَلَغَا الشَّرْطُ، وَوَقَعَ (¬٣) الطَّلاقُ؛ كما لو قال لآِيِسةٍ: أنتِ طالِقٌ للبدعة، وقال في «المجرَّد»: إنَّها تَطلُقُ في غدٍ.
تنبيهٌ: إذا قال: أنتِ طالِقٌ لَأَقُومَنَّ، وقام؛ لم تَطلُق، وإنْ لم يَقُمْ في