ويَنْبَنِي عليهما: الإرثُ، فلو مات الرَّجلُ غُدْوةً، ثمَّ قَدِمَ زيد (¬١)، أوْ ماتَ الزَّوجانِ قبلَ قُدومِ زَيدٍ؛ كان الحكمُ كما لو ماتت المرأةُ.
فرعٌ: إذا قال: أنتِ طالِقٌ في (¬٢) شهر رمضانَ إنْ قَدِمَ زيدٌ، فقَدِمَ زَيدٌ فيه؛ فوجهان (¬٣):
أحدُهما: لا تَطلُقُ حتَّى يَقدم زيدٌ؛ لأِنَّ قدومَه شرطٌ فيه.
والثَّاني: أنَّه (¬٤) إنْ قَدِمَ زَيدٌ تبيَّنَّا وقوعَ الطَّلاق من أوَّل الشَّهر، وهو أصحُّ، قالَهُ في «الشَّرح».
وإنْ قال: أنتِ طالِقٌ غدًا أمْسِ، أوْ عَكَسَ؛ طَلقَتْ طلقةً غدًا، قال ابن حمدانَ: ويَحتَمِلُ عَدَمُها.
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي غَدٍ إِذَا قَدِمَ زَيْدٌ، فَمَاتَتْ (¬٥) قَبْلَ قُدُومِهِ؛ لَمْ تَطْلُقْ)، صحَّحه السَّامَرِّيُّ، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّ الوقتَ الذي أوقع (¬٦) طلاقَها فيه لم يأتِ وهي محلٌّ للطَّلاق، فلم تَطلُقْ؛ كما لو ماتت (¬٧) قبلَ دخول ذلك اليوم.
وقِيلَ: إنْ قَدِمَ فيه طَلقتْ بعدَ قدومه، وقِيلَ: مِنْ أوَّله.
وظاهِرُه: أنَّه إذا قدِمَ بعدَ الغد؛ أنَّها لا تَطلُقُ.
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ غَدًا؛ طَلَقَتِ الْيَوْمَ وَاحِدَةً)؛ لأِنَّ مَنْ طَلَقَتْ اليومَ فهي طالِقٌ غدًا، (إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَطَالِقٌ غَدًا)؛ فتطلُق اثنتَينِ في اليَومَينِ.