فإنْ قال: أردتَ أنَّها تطلق (¬١) في أحد اليَومَينِ؛ طَلَقَت اليوم، ولم تطلُقْ غدًا؛ لأِنَّه جَعَلَ الزَّمانَ كلَّه ظرفًا للطَّلاق، فَوَقَعَ في أوَّله.
(أَوْ نِصْفَ (¬٢) طَلْقَةٍ الْيَوْمَ وَنِصْفَهَا غَدًا؛ فَتَطْلُقُ (¬٣) اثْنَتَيْنِ)؛ لأِنَّ كلَّ نصفٍ يكمَّلُ ضرورةَ عدمِ تبعيض الطَّلاق.
(وَإِنْ نَوَى نِصْفَ طَلْقَةٍ الْيَوْمَ، وَبَاقِيَهَا غَدًا؛ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ):
أصحُّهما: أنَّها تَطلُقُ واحدةً؛ لأِنَّه إذا قال: نصفُها اليومَ؛ كمُلَتْ، فلم يَبْقَ لها بقيَّةٌ تَقَعُ غدًا، ولم يَقَعْ شيءٌ غَيرُها؛ لأِنَّه ما أوْقَعَه.
والثَّاني: يَقَعُ اثْنَتانِ في اليَومَينِ.
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلَى شَهْرٍ)، أوْ حَولٍ؛ (طَلَقَتْ عِنْدَ انْقِضَائِهِ)؛ رُوِيَ عن ابن عبَّاسٍ (¬٤) وأبي ذَرٍّ (¬٥)؛ لأِنَّه جَعَلَ ذلك غايةً للطَّلاق، ولا غايةَ لآِخِره، فوجب أنْ يُجعَلَ غايةً لأِوَّله (¬٦)، ولأِنَّ هذا يَحتَمِلُ أنْ يكونَ مؤقَّتًا لإيقاعه، فلم يقع (¬٧) الطَّلاقُ بالشَّكِّ.
وعنه: تَطلُقُ إذَنْ؛ كنِيَّته.
وذكَرَ ابنُ عَقِيلٍ الخلافَ مع النِّيَّة، وكقَولِه: أنتِ طالِقٌ إلى مكَّةَ، ولم يَنْوِ