(فَصْلٌ)
(وَأَدَوَاتُ الشَّرْطِ (¬١) سِتَّةٌ)، كذا وقع بخطِّ المؤلِّف، والوجهُ: ستٌّ، ويُمكِنُ تخريجُه على الحمل على المعنى، على تأويل الأدوات بالألفاظ، أو هو جمعُ لفظٍ وهو مذكَّرٌ، نظيرُه قَولُ الشَّاعر (¬٢):
ثَلاثةُ أنْفُسٍ وثلاثُ ذود لقد جار الزَّمانُ على عِيالي
والنَّفسُ مُؤَنَّثةٌ، لكنْ أُريدَ بها (¬٣) الإنسانُ.
ولَيسَ المرادُ حصرَ (¬٤) أدواتِ الشَّرط فيها؛ فإنَّ غَيرَها أداةٌ له ك «ما»، وإنَّما خصَّ (¬٥) السِّتَّةَ بالذِّكر؛ لأِنَّها غالِبُ ما تُستعمل (¬٦) له.
(إِنْ، وَإِذَا، وَمَتَى، وَمَنْ، وَأَيٌّ، وَكُلَّمَا، وَلَيْسَ فِيهَا مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ، إِلاَّ كُلَّمَا)، بغير خلافٍ نَعلَمُه (¬٧)؛ لقوله تعالى: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [المَائدة: ٦٤]، و: ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ [الأعرَاف: ٣٨].
(وَفِي «مَتَى» وَجْهَانِ):
أحدُهما: تستعمل (¬٨) للتَّكرار، قال الشَّاعر (¬٩):