الحكمُ بوقوع الطَّلاق.
ولا بُدَّ أنْ يُلحَظَ في «أي» كَونُها مضافةً إلى زمنٍ، فإنْ أضيفتْ إلى شخصٍ؛ كان حكمُها حكمَ «مَنْ».
وظاهِرُه: أنَّ «مَنْ» للفور، وصرَّح به في «المغْنِي»، وفيه نظرٌ؛ لأِنَّ «مَنْ» لا دلالةَ لها على الزَّمان إلاَّ ضرورة أنَّ الفعل لا يَقَعُ إلاَّ في زمانٍ، فهي بمنزلة «أيٍّ»، فتَجِبُ أنْ (¬١) تكون (¬٢) على التَّراخي، مع أنَّ صاحبَ «المحرَّر» حكى في «مَنْ» (¬٣) و «أيٍّ» المضافة إلى الشَّخص وجهَينِ، ويتوجَّهانِ في «مهما»، فإن اقتضتْ فورًا (¬٤)؛ فهي في التَّكرار ك «متى».
وأمَّا «كلَّما» فدَلالتُها على الزَّمن أقْوَى من دلالةِ «أيٍّ» و «متى»، فإذا صارتا للفور عندَ اتِّصالهما ب «لم»؛ فلَأن (¬٥) تصيرَ «كلما» كذلك بطريق الأَوْلَى.
(إِلاَّ «إِنْ»)؛ أيْ: مع عدم نية (¬٦) أو قرينةٍ، فإذا قال: إنْ لم تَدخُلي الدَّارَ فأنتِ طالِقٌ؛ لم يَقَعْ إلاَّ عندَ تعذُّر إيقاعه بمَوتٍ أوْ ما يَقومُ مقامَه.
(وَفِي «إِذَا» وَجْهَانِ):
أحدهما: أنَّها على التَّراخي، نَصَرَه القاضي؛ لأِنَّها تُستعْمَلُ شرطًا بمَعْنَى «إنْ»؛ لقَولِ الشَّاعر (¬٧):