البائنَ لا يَقَعُ عليها طَلاقٌ.
(وَإِنْ قَالَ الْعَامِّيُّ: أَنْ دَخَلْتِ الدَّارِ فَأَنْتِ طَالِقٌ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ -؛ فَهُوَ شَرْطٌ)؛ لأِنَّ العامِّيَّ لا يُريدُ به إلاَّ الشَّرْطَ، ولا يَعرِفُ أنَّ مُقتَضاها التَّعليلُ، فلا يريده (¬١)، فلا يَثبُتُ له حكمُ ما لا (¬٢) يعرفه، وكنيَّتِه.
(وَإِنْ قَالَهُ عَارِفٌ بِمُقْتَضَاهُ؛ طَلَقَتْ فِي الْحَالِ)؛ لأِنَّ «أنْ» للتعليل (¬٣) لا للشَّرط؛ لقوله تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ [الحُجرَات: ١٧]، ﴿وَتَخِرُّ (¬٤) الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَانِ وَلَدًا (٩١)﴾ [مَريَم: ٩٠ - ٩١]، قال القاضي: وهذا التفصيل (¬٥) قياسُ المذهب.
(وَحُكِيَ عَنِ الْخَلاّلِ: أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَنْوِ مُقْتَضَاهُ؛ فَهُوَ شَرْطٌ أَيْضًا)؛ لأِنَّ الطَّلاقَ يُحمَلُ على العُرْفِ، فإذا لم يَنْوِ مُقتَضاهُ؛ اسْتَوَى العارِفُ وغَيرُه.
وفيه - في «التَّرغيب» - وَجْهٌ: يَقَعُ إذَنْ، ولو لم يُوجَدْ (¬٦)؛ كتطليقها لِرِضَا أبيها؛ يَقَعُ، كان فيه رضاه أوْ سخطه.
وأطْلَقَ جماعةٌ عن أبي بكرٍ فيهما: يَقَعُ إذَنْ، ولو بَدَّلَ «أن» كهي (¬٧).
وفي «الكافي»: يَقَعُ إذَنْ؛ ك «إذ» (¬٨)، ذَكَرَهُ في «الكافي» و «الشَّرح»، وفيها (¬٩) احْتِمالٌ: كأمْسِ.