فرعٌ: إذا قال: إنْ دخلتِ الدَّارَ أنتِ طالِقٌ؛ فهو شَرْطٌ، قدَّمه في «المحرَّر» و «الرِّعاية»، كما لو قال: أنتِ طالِقٌ إنْ دخلتِ الدَّارَ، وإنَّما حُذِفَت الفاءُ لحذْفِ المبتدأ أو الخبر (¬١)؛ لدَلالة باقي الكلام عليه.
وفي «الكافي» احْتِمالٌ: يَقَعُ في الحال؛ لأِنَّ جوابَ الشَّرطِ إذا تأخَّرَ عنه؛ لم يكُنْ إلاَّ بالفاء أو إذا (¬٢).
وقِيلَ: إنْ نَوَى الشَّرْطَ وإلاَّ طَلقَتْ في الحال.
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ قُمْتِ وَأَنْتِ طَالِقٌ؛ طَلَقَتْ فِي الْحَالِ)؛ لأِنَّ الواوَ لَيستْ جوابًا للشَّرط؛ لأِنَّ معناه: أنتِ طالِقٌ في كلِّ حالٍ؛ كقوله ﵇: «مَنْ قالَ لا إلهَ إلاَّ اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ، وإنْ زنى وإن (¬٣) سَرَقَ» (¬٤).
وفي «الفروع»: كالفاء.
(فَإِنْ (¬٥) قَالَ: أَرَدْتُ الْجَزَاءَ، أَوْ أَرَدْتُ (¬٦) أَنْ أَجْعَلَ قِيَامَهَا وَطلَاقَهَا شَرْطَيْنِ لِشَيْءٍ، ثُمَّ أَمْسَكْتُ (¬٧)؛ دُيِّنَ)؛ لأِنَّه مُحتمَلٌ، وهو أعلمُ بمُراده مِنْ غَيره، (وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا أطْلَقَهما في «الفروع» وغيره:
أشْهَرُهما: القَبولُ فيه؛ لِمَا ذَكَرْنا.
والثَّانيةُ: لا؛ لأنَّه (¬٨) خلافُ الظَّاهِر.