وإنْ كان بستة (¬١) أشهرٍ؛ فالثَّاني مِنْ حملٍ مستأنَفٍ (¬٢) بلا خلافٍ (¬٣)، فلا يُمكِنُ ادَّعاء أنْ تَحبَلَ بولدٍ بعدَ ولدٍ، وفي الطَّلاق به الوجهان (¬٤)، إلاَّ أنْ يقولَ: لا تَنقَضِي به عدةٌ، فيَقَعُ الثَّلاثُ.
وكذا - في الأصحِّ -: إنْ ألْحَقْنا (¬٥) به؛ لثُبوتِ وَطْئِه به، فتثبت (¬٦) الرَّجعةُ على الأصحِّ فيها.
واختار في «التَّرغيب»: أنَّ الحَمْلَ لا يَدُلُّ على الوطء المحصِّل للرَّجعة.
(وَإِنْ أَشْكَلَ كَيْفِيَّةُ وَضْعِهِمَا؛ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ بِيَقِينٍ (¬٧)، جَزَمَ به في «الوجيز»، وقدَّمه في «المحرَّر»، و «الفروع»؛ لأِنَّ مَنْ وَقَعَ بها طَلْقَتانِ؛ فيَقَعُ بها واحدةٌ، (وَلَغَا مَا زَادَ) على المذهب؛ لأِنَّه مشكوكٌ فيه، والأصلُ بقاءُ النِّكاح، ولا يَزُولُ عنه بالشَّكِّ، لكنَّ الورعَ: أنْ يلتزمهما (¬٨)، ذَكَرَه في «الشَّرح».
(وَقَالَ الْقَاضِي: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ: أَنْ يُقْرِعَ بَيْنَهُمَا)، وأوْمَأَ إليه، قال في «الفروع»: وهو أظْهَرُ؛ لأِنَّه يَحتَمِلُ كلُّ واحِدٍ منهما احْتِمالاً مُساوِيًا للآخَرِ، فيُقرَعُ بَينَهُما، كما لو أعْتَقَ أحدَ عَبدَيهِ مُعيَّنًا ثُمَّ أُنسيه (¬٩).
(وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَلِدَهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا)؛ لأِنَّ الشَّرطَ ولادةُ ذَكَرٍ وأُنْثى، وقد