بعدَ العلم بها، وكذا إذْنُ الآدَمِيِّ، ولأِنَّها قَصَدَتْ بخروجها مخالَفتَه وعِصيانَه، أشْبَهَ ما لو لم يَأْذَنْ لها في الباطن؛ لأنَّ العبرةَ بالقصد، لا بحقيقة الحال.
(وَيَحْتَمِلُ: أَلاَّ تَطْلُقَ)، قدَّمه الحُلْوانيُّ؛ لأِنَّه يُقالُ: أَذِنَ لها ولم تَعلم (¬١) به.
وإن أَذن لها في الخروجِ فلم تخرجْ (¬٢) حتَّى نهاها عنه، ثُمَّ خرجتْ، فوجهان:
أحدُهما: لا يَحنَثُ؛ لأِنَّه قد أذِنَ لها.
والثَّاني: بلى؛ لأِنَّ هذا الخروج جرى مَجْرَى الخروجِ ثانيًا (¬٣)، وهو مُحتاجٌ إلى إذنٍ.
فرعٌ: إذا قال: كنتُ أذِنْتُ لكِ؛ قُبِلَ ببيِّنةٍ، ويَحتَمِلُ الاكتفاء بعلمه؛ للبيِّنة (¬٤).
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ خَرَجْتِ إِلَى غَيْرِ الْحَمَّامِ بِغَيْرِ إِذْنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَخَرَجَتْ تُرِيدُ الْحَمَّامَ وَغَيْرَهُ؛ طَلَقَتْ) في الأَشْهَر؛ لأِنَّها خرجتْ إلى غير الحمَّام، وانْضَمَّ إليه غيره، فحَنِثَ، كما لو حَلَفَ لا يُكلِّم زيدًا، فكلَّم زَيدًا وعَمْرًا.
والوَجْهُ الثَّانِي: لا؛ لأِنَّها ما خرجتْ إلى غير الحمام (¬٥)، بل الخروجُ مشترَكٌ.
وظاهِرُه: أنَّه (¬٦) إذا خرجتْ إلى غير الحمَّام؛ أنَّها تَطلُقُ، سواءٌ عَدَلَتْ إلى الحمَّام أوْ لَا.