(وَإِنْ خَرَجَتْ إِلَى الْحَمَّامِ، ثُمَّ عَدَلَتْ إِلَى غَيْرِهِ؛ طَلَقَتْ)، هذا ظاهِرُ ما رُوِيَ عن أحمدَ (¬١)، وهو قياسُ المذهَبِ؛ لأِنَّ ظاهِرَ هذه المنعُ مِنْ غيرِ الحَمَّام، فكَيْفَما صارتْ إليه؛ حَنِثَ، كما لو خالَفَ في لَفْظِه.
(وَيَحْتَمِلُ: أَلاَّ تَطْلُقُ)، أطْلَقَ في «المحرر» الخِلافَ؛ لأنَّها (¬٢) لم تَفعَلْ ما حَلَفَ عليه؛ إذْ هو عبارةٌ عن الخروج إلى غير الحمَّام، ولم يُوجَدْ.
مسألةٌ: قال أحمدُ في رجلٍ حَلَفَ بالطَّلاق ألاَّ يأتيَ إرمينيَةَ إلاَّ بإذْنِ امرأته، فقالت امرأتُه (¬٣): اذْهَبْ حيثُ شئتَ، فقال: لا، حتَّى تقولي إلى (¬٤) أرمينيَّةَ (¬٥).
قال القاضي: هذا من كلامِ أحمدَ محمولٌ على أنَّ هذا خَرَجَ مَخرَجَ الغَضَبِ والكراهة، ولو قالتْ هذا بِطِيبِ قلبِها (¬٦) كان إذْنًا منها، وله الخُروجُ وإنْ كان بِلَفْظٍ عام (¬٧).