فإنْ قيَّد المشيئة بوقتٍ؛ تقيَّد (¬١) به.
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ، فَقَالَتْ: قَدْ شِئْتُ إِنْ شِئْتَ، فَقَالَ: قَدْ شِئْتُ؛ لَمْ تَطْلُقْ)، نَصَّ عليه (¬٢)؛ لأِنَّه لم يُوجَدْ منها مشيئةٌ، وإنَّما وُجِدَ منها تعليقُ مشيئتِها بشَرْطٍ، ولَيسَ بمشيئةٍ، لا يُقالُ: إذا وُجِدَ الشَّرطُ يَجِبُ أنْ يُوجَدَ مشروطُه؛ لأِنَّ المشيئةَ أمرٌ حقيقيٌّ، فلا يَصِحُّ تعليقُها على شَرْطٍ، وَوَجْهُ الملازَمة إذا صحَّ التَّعليقُ، وكذا إنْ قالَتْ: قد شئتُ إنْ طَلَعتِ الشَّمسُ، نَصَّ عليه (¬٣)، وهو قَولُ سائر الفقهاء، وحكاهُ ابنُ المنذر إجماعَ مَنْ يَحفَظُ عنه (¬٤).
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ وَشَاءَ أَبُوكِ؛ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَشَاآ (¬٥)؛ لأِنَّ الصِّفةَ مشيئتُهما، فلا تَطلُقُ بمشيئةِ أحدِهما؛ لعدمِ وجود الشَّرط.
وخرَّج القاضي: أنَّها تَطلُقُ بمشيئةِ أحدهما؛ كفِعْلِ بعض المحلوف عليه.
وعلى الأوَّل؛ كَيفَ شاءا؛ طَلَقتْ.
فإنْ شاء أحدُهما على الفور، والآخَرُ على التَّراخِي؛ وَقَعَ؛ لأِنَّ المشيئةَ وُجِدتْ منهما جميعًا.
فروعٌ (¬٦):
إذا قال: إذا ضاجَعْتُكِ على فراشٍ (¬٧) فأنتِ طالِقٌ، فاضْطجَعَتْ هي معه،