(فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ)
(فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ)
(إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا رَأَيْتِ الْهِلَالَ؛ طَلَقَتْ إِذَا رُئِيَ) بعدَ الغروب، أو أُكمِلتِ (¬١) العدَّة؛ لأِنَّ رؤيتَه في الشَّرع عبارةٌ عمَّا يُعلَمُ به دخولُه؛ لقوله (¬٢): «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته» (¬٣)، فانْصَرَفَ لفظُ الحالِفِ إلى عُرْفِ الشَّرع، كما لو قال: إذا (¬٤) صلَّيتِ فأنتِ طالِقٌ، فإنَّه يَنصَرِفُ إلى الشَّرعيَّةِ، وفارَقَ رؤيةَ (¬٥) زيدٍ، فإنَّه لم يَثبُتْ له عُرْفٌ شرعي (¬٦).
(إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ حَقِيقَةَ (¬٧) رُؤْيَتِهَا، فَلَا يَحْنَثُ حَتَّى تَرَاهُ)؛ لأِنَّها رؤيةٌ حقيقةً، ويُقبل (¬٨) ذلك حُكْمًا على الأصحِّ، وقِيلَ: يُقْبَلُ بقرينةٍ، ويَتعلَّقُ الحُكْمُ برُؤْيَتِها له بعدَ الغُروبِ؛ لأِنَّ هِلالَ الشَّهر ما كان في أوَّلهِ.
وقِيلَ: تَطلُقُ برؤيتها له قبلَ الغُروب؛ لأِنَّه يُسَمَّى رؤيةً، والحُكمُ يتعلَّقُ برؤيته في الشَّرع.
فإنْ قال: أردتُ إذا رأيتُه أنا بعَينِي، فلم يره (¬٩) حتَّى أقْمَرَ؛ لم تَطلُقْ؛ لأِنَّه لَيسَ بهِلالٍ، وهو هلالٌ إلى الثَّالثة، ثمَّ يُقْمِرُ، وقِيلَ: إلى (¬١٠) الثَّانية، وقِيلَ: