به في «الوجيز»؛ لأِنَّ المرادَ من الخبر الإعلامُ، ولا يَحصُلُ إلاَّ بالخبرِ الصَّادق.
(وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: يَطْلُقَانِ)؛ أيْ: تَطلُقُ الصَّادِقةُ والكاذبةُ؛ لأِنَّ الخبرَ يَدخلُه الصِّدقُ والكَذِب.
قال في «المحرَّر»: وعِنْدِي يَطلُقْنَ مع الصِّدق، ولا تَطلُقُ منهما كاذبةٌ.
وفي «المستوعب»: حَكَى ابنُ أبي موسى فِيمَنْ قال لِعَبيده: أيُّكم جاءني بخبرِ كذا فهو حرٌّ، فجاءه (¬١) به اثْنانِ أوْ أكثر (¬٢)؛ فيه رِوايَتانِ:
إحداهما (¬٣): يَعتِقُ واحِدٌ منهم بالقُرْعةِ.
والثَّانيةُ: يَعتِقُونَ جميعًا.
ولم يُفرِّقْ بَينَ الصِّدق والكَذِب، ولا بَينَ المتقدِّم والمتأخِّر.
تنبيهٌ: إذا قال: أوَّلُ مَنْ يَقومُ منكنَّ فهي طالِقٌ، فقامَ الكلُّ دَفْعةً واحِدةً؛ لم تَطلُقْ واحدةٌ منهنَّ.
وإنْ قامَتْ واحدةٌ، ولم يَقُمْ أحدٌ بعدَها؛ فوجْهانِ، فإنْ قُلْنا: لا يَقَعُ؛ لم يُحكَمْ بوقوع ذلك ولا انتفائه حتَّى يَيأسَ مِنْ قيامِ واحدةٍ منهنَّ، فتَنحَلُّ يمينه، وكذا العتقُ.
وإنْ قامَ اثنتان أوْ ثلاثٌ (¬٤) معًا، وقام بعدهنَّ أخْرَى؛ وَقَع بِمَنْ قامَ أوَّلاً (¬٥).
والعِتقُ كذلك.