عَلَيْهِ، أَوْ لَا (¬١) يُفَارِقُهُ حَتَّى يَقْضِيَهُ حَقَّهُ، فَدَخَلَ بَيْتًا هُوَ فِيهِ ولَمْ يَعْلَمْ، أَوْ سَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ هُوَ فِيهِمْ وَلَمْ يَعْلَمْ، أَوْ قَضَاهُ حَقَّهُ فَفَارَقَهُ، فَخَرَجَ رَدِيئًا، أَوْ أَحَالَهُ بِحَقِّهِ فَفَارَقَهُ (¬٢) ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ بَرَّ؛ خُرِّجَ (¬٣) عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي النَّاسِي وَالْجَاهِلِ)؛ لأِنَّه غيرُ قاصِدٍ للمُخالَفةِ، أشْبَهَ النَّاسِيَ.
وظاهِرُه: أنَّه إذا دخل بَيتًا هو فيه عالِمًا؛ حَنِثَ، وصرَّح به غيرُه؛ لأِنَّ شرطَ الحنث قد وُجِدَ سالِمًا عن المعارِض، وكذا ما بعدَه؛ لأِنَّه معطوفٌ عليه.
فإنْ نَوَى السَّلامَ على الجميع، أوْ كلامَهم؛ حَنِثَ روايةً واحدةً، وإنْ نَوَى غيرَه فلا، وإنْ أطْلَقَ؛ فالخِلافُ.
وإنْ عَلِمَ به ولم يَنْوِه، ولم يَسْتَثْنِه بقلبه؛ فروايتانِ، أصحُّهما: الحنثُ.
وكذا إنْ حَلَفَ لا يُكلِّمُ فلانًا، فسلَّم عليه يَحسِبُه أجنبيًّا، أوْ حَلَفَ لا بِعْتُ لزيدٍ ثَوبًا، فوكَّلَ زَيدٌ مَنْ يَدفَعُه إلى مَنْ يبيعه، فدَفَعَه إلى الحالف، فباعه من غيرِ عِلْمِه.
(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، فَفَعَلَ بَعْضَهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ)، نَصَّ عليه في روايةِ صالِحٍ وحنبلٍ (¬٤)، اختاره أبو الخَطَّاب؛ كالإثبات (¬٥)، ولأِنَّه «﵇ كان يُخرِجُ رأسَه وهو مُعتَكِفٌ إلى عائشةَ لتُرجِّلَه، وهي حائضٌ» (¬٦)، والمعْتَكِفُ ممنوعٌ من الخروج من المسجد، والحائضُ عَكْسُه.