بوضوء؛ للأمر به لكل صلاة.
قال القاضي في «الخلاف»: تجمع بالغسل، لا تختلف الرِّواية فيه، وفي «الجامع الكبير»: تجمع وقت الثَّانية، وتصلي عقب طهرها.
وظاهره: أنَّ لها التأخير، فإن أخَّرت لحاجة، وقيل: لمصلحة، وفي «الرعاية»: أو تنفُّل؛ جاز.
فإن كان لغير ذلك؛ صلَّت به في وجه، صحَّحه (¬١) ابن تميم؛ كالمتيمم.
وفي آخر: لَا؛ لأنَّه إنَّما أبيح لها الصَّلاة بهذه الطَّهارة مع وجود الحدث للضرورة، ولا ضرورة هنا.
ومحل هذا: ما إذا كان دمُها مُستمرًّا، فلو كان لها عادةٌ بانقطاعِه زمنًا يتَّسع للفعل؛ تعيَّن فيه، فإن توضَّأت زمن انقطاعه، ثمَّ عاد؛ بطل (¬٢).
ولو عرض هذا الانقطاع لمن عادتها الاتصال؛ ففي بقاء طهارتها وجهان.
وعنه: لا عِبرةَ بانقطاعِ الدَّمِ مع بقاء الاستحاضة (¬٣) بحالٍ؛ لعَدَم وُرود الشرع به؛ وللمشقَّة، قال في «الشرح»: وهو أولى، وصحَّحه ابن تميم.
(وَكَذَلِكَ مَنْ بِهِ سَلَسُ البَوْلِ والْمَذْيِ وَالرِّيحِ، وَالجَرِيحُ الَّذِي لَا يَرْقَأُ دَمُهُ، وَالرُّعَافُ الدَّائِمُ (¬٤)، يعني: أنَّ حُكمَ هؤلاء حكمُ المستحاضة؛ لتساويهم معنًى، وهو عدم التَّحرُّز من (¬٥) ذلك، فوجب المساواة حُكمًا، قال إسحاق بن راهويه: «كان بزيد بن ثابت سَلَسُ البول، وكان يداويه (¬٦) ما استطاع، فإذا